شو الوضع؟ ضربات "الحدود المرسومة" تحرّك رقعة الشطرنج التفاوضية وعيسى يعِد بالإنسحاب وعودة الأسرى

  • 08 June 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org

  • كل طرفٍ ربحَ ما ربحه من هذا التبادل المحسوب بدقة للضربات. فإيران أعادت رسم الحدود أمام إسرائيل، وكرسّت ربط المسارات التفاوضية، بالنار والصواريخ. واستطراداً، ربح حزب الله تحييد الضاحية الجنوبية أقلّه، ولو إلى حين. ومن جهة إسرائيل، نجحت في إعادة تأكيد سياسة "اليد الطويلة" بعد الغارات المكثفّة في قلب طهران والمدن الكبرى، فيما كانت أميركا تحرّك المسار التفاوضي الذي يضج وينفخ كقطار معطلّ لا يتقدم. لكن الأهم، أن يربحَ لبنان ما يريده، من تحرير للأرض المحتلة واستعادة الأسرى وبدء إعادة الإعمار، ووقف هذه التراجيديا الجنوبية، واللبنانية.

    وهذا بيت القصيد. فاللبنانيون رصدوا باهتمام ما أعلنه السفير الأميركي ميشال عيسى، من جزمه بحتمية انسحاب الاحتلال، وعودة الأسرى، رابطاً هذا الوعد بالتطبيق الناجح لما سُمي ب"المناطق التجريبية"، التي ستكون في عهدة الجيش اللبناني. وهذه الصورة للمشهد الكبير، تعيد تأكيد الترابط بين كل عناصرها الإقليمية، في نهاية هذا المسار الحربي.
    فبعد تبادل الغارات والقصف بين إسرائيل وإيران، وافقتا سريعاً على وقف النار بعد طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي المقابل، أعلن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أن وقف النار يسري على إيران لكن العمليات العسكرية ستستمر في جنوب لبنان. إلى ذلك، كانت قطر تقود اتصالات مع إيران والسعودية، حيث كان تشديد على وقف النار وتحقيق الاستقرار.
    ميدانياً، وبعد ليلٍ وفجر طويلين، تواصلت المعارك والغارات في جنوب لبنان في أقضيته المختلفة. هذا في وقت واصل حزب الله اشتباكه مع قوات الاحتلال وخاصة في يحمر الشقيف حيث تعرضت الآليات الإسرائيلية لاستهدافات بالصواريخ والمدفعية.

    وعلى المستوى السياسي الدبلوماسي، زار السفير الأميركي رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة ومجلس النواب. ومن بعبدا قال إنه من المقرر ان تستأنف المفاوضات في واشنطن، لافتاً إلى أنّ "ما حصل بالامس، هو رسالة سياسية" وإلى أن "الولايات المتحدة الأميركية، قررت ألا تتوسع المواجهة اكثر". أما من عين التينة فأعلن عيسى أنه تلقى الرد على إمكان قبول حزب الله بوقف النار.

    داخلياً وإدارياً، عُقد الاجتماع الوزاري الدوري وناقش الأوضاع الإغاثية والإجتماعية وغيرها من الملفات.